مضى مائة عام على تقسيم كردستان باتفاقيات دولية اتفاقية -سايكس بيكو -وسيفر -ولوزان – وبموجب تلك الاتفاقيات جزء كردستان الى خمسة أجزاء بين دول الجوار ، تركيا ، ايران ، العراق ، سوريا ،وروسيا آنذاك ،ومورس كل ـنواع الاضطهاد والتنكيل ضد الشعب الكردي من الانظمة المتعاقبة في تلك الدول.
وبعد سنتين من معاهدة – لوزان – أي في عام 1925م. تم التحضير للثورة بقيادة الشيخ سعيد بيران في كردستان تركيا وانضم اليها الثوار من أربع أجزاء كردستان دفاعا عن وجودهم وهويتهم القومية وأرضهم التاريخية.
أُقمعت الثورة بالحديد والنار من قبل الدولة الكمالية وأجهِضت الثورة وزج بقادتها في السجون ،ولم يتهاون الكرد في النضال بالدفاع عن حقوقهم القومية.
وفي عام /1946 /م. اندلعت الشرارة في كردستان ايران بقيادة قاضي محمد وبمساعدة ملا مصطفى البارزاني وتم الاعلان عن اول جمهورية كردية في مهاباد ،وانهارت الجمهورية بعد أقل من سنة من عمرها على أيدي شاه ايران وباتفاق ايراني روسي بتنازل ايران عن اذربيجان مقابل قطع الامدادات والمساعدات الروسية للجمهورية الكردية ،ألقي القبض على رئيسها وقادتها واعدامهم شنقاً في ساحة ( çar çira ).
اما في كردستان العراق تكلل في نضال البارزانيين بقيادة ملا مصطفى البارزاني بتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وتأسيس البيشمركة للدفاع عن القضية الكردية وجغرافية كردستان وفاوض الانظمة العراقية المتعاقبة على حق تقرير المصير للشعب الكردي في كردستان العراق
إلا أن المفاوضات مع الانظمة العراقية لم تجني نفعاً.
فكانت ثورة أيلول -1975 / 1961 – لهم بالمرصاد وخلال عمر الثورة خسر الجيش العراقي الكثير الكثير ولم يعد أو يستطيع اخماد الثورة وبذلك لجأ الى اتفاقية اقليمية مع ايران بتنازلها عن مياهها الدولية في شط العرب لايران مقابل قطع طريق الامدادات للثورة في اتفاقية الجزائر في عام/ 1975 م. وبموجب تلك الاتفاقية أجهضت الثورة.
وفي عام /1976 /.م. جددت ثورة البارزانيين ثورة كولان بقيادة مسعود البارزاني ومهندس الثورة ادريس البارزاني ،وفي تلك الثورة استخدم النظام العراقي كافة الأسلحة الكيميائية والمحرمة دولياً راح ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء الشعب الكردي ومورس بحقهم الابادة الجماعية ضد الكرد الفيليين وضحيتها 180 الفاً و8 آلاف من البارزانيين في مقابر جماعية وقصفت مدينة حلبجة وخورمال وخلفت ورائها أكثر من 7 آلاف شهيد ومشوه ،والهجرة المليونية باتجاه تركيا وايران هرباً من بطش النظام.
وفي عام /1991/ .م. انتفض الشعب الكردي وعاد المهجرين بقيادة البارزانيين والبارتي واتفاق الحزبين البارتي ويكيتي وبموافقة دولية تم انشاء حظر جوي ومناطق آمنة في كردستان العراق من قبل التحالف الدولي.
وفي عام /2003/.م. تم الاطاحة بالنظام العراقي وأنظمته القمعية وانشاء دستور جديد للعراق الفدرالي من خلال حكومة مركزية وحكومة اقليم كردستان.
ولم ينفذ الى يومنا هذا أكثر المواد الدستورية من قبل الحكومة المركزية
كمادة 140 وحصة الاقليم من الاقتصاد بنسبة 17% والمناطق المتنازع عليها وحل مشكلة كركوك.
وفي كردستان سوريا ناضل الشعب الكردي بالنضال السلمي من خلال الجمعيات والنشاطات الثقافية حيث أسس اول حزب سياسي في عام /1957/ .م. للدفاع عن الحقوق السياسية للشعب الكردي ،وواجههم النظام بالقمع والترهيب وزج المناضلين في سجون عرفية ونفذ بحقهم مشروع الاحصاء والحزام والذي جرد بموجبه عشرات الآلاف من حق الجنسية والتملك للأرض واصدار قرارات ومراسيم مجحفة وعلى إثر الاضطهاد المستمر انتفض الشعب الكردي في عام/ 2004 / .م. انتفاضة شعبية عفوية عمت كافة المناطق الكردية ومناطق تواجد الكرد كدمشق وحلب دون تخطيط وتكتيك ولم يدم سوى أيام أمام النظام القمعي الشوفيني الذي واجه المنتفضين المسالمين بالسلاح وسقط أكثر من 30 شهيداً ومئات الجرحى وزج الآلاف في السجون.
وفي عام /2011/.م. شارك الكرد الثورة السورية السلمية رافعين شعارات الفدرالية وتأسيس المجلس الوطني الكردي كممثل للشعب الكردي في سوريا وانضم مع المعارضة السورية في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة.
وهنا نريد القول أنه وعلى مدار المئة عام الماضية يضطهد بل ويباد الشعب الكردي على أيدي الانظمة في الدول التي تغتصب كردستان ولا نحظى بأصوات المعارضة في تلك الدول بالوقوف معنا مع حقوقنا القومية ولو مجرد بتصريح رغم مناداتنا بالاخوة الكردية التركية والفارسية والعربية …. والمعارضة في تلك الدول ليست أقل شأناً من انظمتها فاشية على حقوق الكرد.
وخير دليل هي المعارضة العريية العراقية التي هربت من بطش النظام الى كردستان التي احضنتها وحمتها ،والآن هم على رأس السلطة ولم يوفوا أو ينفذوا ما اتفق عليه في الدستور بين حكومة المركز والاقليم ،بل يكذبون بتصريحاتهم حول المواد الدستورية ويعلنون ويقفون ضد حقوق الكرد والشعب الكردستاني في حقوقه في الاستفتاء عن تقرير مصيره.
لذا على الكرد والكردستانين أن يكونوا حذرين حذراً شديداً من المعارضات في الدول التي تغتصب كردستان وعدم الاعتماد عليها.
بل الاعتماد على القوى الكردستانية وتوحيد الكلمة ودعم ومساندة الرئيس البارزاني صاحب المشروع القومي والوطني بكل قوانا الجماهيرية ندعم الاستفتاء والانفصال عن العراق كما في الأجزاء الاخرى من كردستان.
لنكن جارين متناحرين خير من أن نكون أعداء في بيت واحد.
محمد زكي ابراهيم ..