Yekiti Media
بالتزامن مع اقتراب عيد الفطر تستنفر مدينة الحسكة وشوارعها لاستقباله، ولا تختلف مدينة الحسكة عن المناطق المحيطة بها حول طقوس الاحتفال بالأعياد والمناسبات الدينية والقومية، مع الاحتفاظ ببعض التفاصيل الصغيرة مما يعطي ذلك الخاصية لكل منطقة، وهذه العادات والطقوس متوارثة، وهي مستمرة إلى يومنا هذا، واندثر بعضها بسبب صخب الحياة، والأوضاع الأمنية السيئة للبلاد بشكل عام.
قبل أسبوع تقريباً من قدوم العيد يبدأ الأهالي بالتحضيرات له بدءاً من شراء الألبسة للأطفال وشراء السكاكر والحلويات والقهوة المرة، كما أن بهجة العيد مقترنة بتصنيع الحلويات المنزلية.
من جهته أفاد قدورة الحلبي صاحب محل حلويات لموقعنا “يعتبر الأسبوع الذي يسبق كل عيد موسماً حقيقياً لنا، ويكون إقبال المواطنين كبيراً في هذه الفترة، سواء من المدينة أو من الأرياف القريبة لشراء الحلويات والسكر بأنواعه المختلفة”.
من جهة أخرى الوضع الاقتصادي المتردي يؤثر بشكل مباشر في حركة الأسواق قبيل كل مناسبة.
عبيد يونس صاحب محل ألبسة صرح لموقعنا “منذ أكثر من عامين بدأنا بتخفيف نسبة البضاعة التي نطلبها للأعياد لأقل من النصف وذلك لانخفاض حركة الشراء بشكل كبير بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة لمواطني الحسكة، حيث بات رب المنزل يشتري كل عيدين مرة واحدة ويقتصر شراء الملابس في الأعياد للأطفال فقط في أغلب الأحيان”.
وأضاف يونس “تأخر البضائع على الطريق والضرائب التي تفرض عليها من قبل كافة الجهات العسكرية على طول الطريق، واستغلال التجار للمناسبات برفع أسعار المواد، تجبرنا على رفع الأسعار للتعويض، وهذا يساهم أيضاً في تراجع الحركة الشرائية عن المستوى المطلوب”.
فيما يرى محمد عكاش صاحب محل ألبسة إن آخر عشرة أيام من رمضان يعتبر بمثابة موسم رغم تراجع الحركة الشرائية، وأضاف عكاش لــYekiti Media“حركتنا بشكل عام واقفة طول العام وهذا الحال منذ أكثر من عامين، وباتت الأعياد والمناسبات الرسمية هي المواسم التي تعوضنا عن خسائرنا”.
وأكمل عكاش حديثه “طلبنا منذ أيام كميات كبيرة من البضائع المختلفة، لتكون طلبات الزبائن متوفرة في الأسبوع الأخير من رمضان، والذي يعتبر أوج الحركة الشرائية تحضيراً للعيد”.
في كل مناسبة لا بد من توفر الخدمات الطبية والإسعافية بشكل دائم، وخاصة في الأعياد في ظل احتمال وقوع العديد من الحوادث.
وللوقوف على التجهيزات الطبية لهذه المناسبة التقينا الدكتور محمد فاضل الذي تحدث لموقعنا “تقوم نقابة الأطباء بالتعاون مع مديرية الصحة باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتأمين الخدمات الصحية للمواطنين أثناء فترة العيد، إضافة إلى استنفار مجموعة الإسعاف في جميع مراكز ومناطق المدينة”.
وأشار فاضل إلى أن “جميع المشافي والمراكز الطبية الحكومية تعمل بكامل طاقمها خلال الفترة التي تسبق العيد، وأيام العيد لتقديم كل ما من شأنه خدمة المواطن”.
رغم تغير الكثير من عادات وطقوس الأعياد في الأعوام الأخيرة لأسباب متعددة، يبقى العيد عنوان للفرح، البهجة والسرور وخاصة بالنسبة للأطفال.
