صدر العدد الجديد من جريدة يكيتي “220” باللغتين الكرُدية والعربية
الملف الكامل للجريدة العدد 220
العدد 220 من جريدة يكيتي باللغتين العربية والكردية
افتتاحية العدد:

PYD  يواصل ممارساته المسببة للتهجير

بات الشغل الشاغل للإنسان الكردي في كردستان سوريا , الممارسات الخطيرة جداً, والتي يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي , عبر القوات التابعة له , حيث تتدخل في كل صغيرة وكبيرة من حياة الناس , ولا تأبه بآهات و عذابات الضحايا , ولا بانتقادات القوى السياسية , ولا حتى بالتقارير التي تصدر عن منظمات انسانية عالمية , والتي تؤكد حصول تجاوزات كبيرة على حقوق الانسان في المناطق التي يسيطر عليها بقوة السلاح , ولا سيما بعد أن حصلت تفاهمات بينه وبين النظام و حلفائه , واسناده مهمة تطويق و حصار المناطق الكردية و قمع أي صوت حر معارض و عمل كل ما من شأنه استفزاز و ترهيب الناس ووضعهم أمام خيارين أحلاهما مرٌ: إما الرضوخ و الاستسلام لسياساته و مشاريعه المناقضة للمشروع القومي الكردي , أو ترك أرض الآباء والأجداد و التوجه نحو الخارج وهذا هو الاخطر لأنه يؤدي الى افراغ المناطق الكردية وتغيير ديمغرافيتها.
إن ممارسات PYD تجاوزت كل التصورات ولم يكن يخطر ببال أحد , أن أيدٍ كردية ستقوم بمهام عجزت عنها الأنظمة المتعاقبة في سوريا طيلة ستين عاماً , فخلال عامين من إعلان PYD عن إدارته المزعومة , تراكمت ممارساته الترهيبية و دفعت بأعداد هائلة من البشر الى الهروب خارج الحدود وهذه الممارسات تمثلت في فرض التجنيد الاجباري بحق الشباب الذين هرب معظمهم مضحين بكل شيء وخاصة بدراستهم الثانوية و الجامعية , كما جرت ملاحقة
واعتقال النشطاء  وزجهم في السجون , وفرض الاتاوات على الجميع من اصحاب المحلات
والمساكن , ووسائل النقل , و البضائع و الاغذية وكل مستلزمات الحياة (على سبيل المثال تم فرض مبالغ كبيرة تتراوح ما بين 20 الى 50 الف ل. س على محلات الصناعة و هي تفوق عدة أضعاف ما يفرضها النظام ) و قد ظن بعض الشباب المتبقين في بيوتهم , أن PYD سيوقف التجنيد الاجباري , ولكنهم فوجئوا منتصف هذا الشهر بحملة جديدة ومرعبة هذه المرة ففي قامشلو أدت الى اطلاق النار على شاب من حي العنترية وجرحه لأنه حاول الهروب , وفي عامودا أطلق النار العشوائي على سيارة فوكس فأصابت مدنيين عزل في الشارع و جرح ثلاثة اشخاص و توفي الشيخ المسن ملا حسن جاغر متأثراُ بجراحه.
ولكي يمعن PYD في تماديه ,  حاول مؤخراً التدخل حتى في مصير التلاميذ الصغار , فعمد الى فرض مناهج تعليمية للمرحلة الابتدائية , ظاهرها تعليم اللغة الكردية , ولكن محتواها هو غرس وزرع ايديولوجية PKKو PYD في عقول الصغار , لغسل أدمغتهم و جرهم الى خدمة مشاريع PYD الوهمية و حرفهم عن المسار القومي الصحيح.
إزاء ما يحدث لا بد للمجلس الوطني الكردي كممثل حقيقي لتطلعات الشعب الكردي أن يبذل قصارى جهده , لمواجهة هذا الخطر المحدق الذي يهدد الوجود القومي الكردي , وذلك بفضح هذه الانتهاكات اعلامياً , ونقل الصورة للمجتمع الدولي وفي الميدان ينبغي متابعة الاحتجاجات السلمية ,من اعتصامات و مظاهرات لكسر حاجز الخوف والترهيب , وفي المجال العسكري, لا بد من الاسراع في طرق كافة الابواب (إقليم كردستان والقوى الاقليمية , والقوى الدولية )لكي تقوم بتسهيل عودة بشمركة كردستان سوريا الى مناطقها الأصلية , لتدافع عنها و تحمي السكان المتبقين و تقاوم ارهاب داعش و النظام و أية جهة أخرى تعتدي على حياة الكرد فداعش بات يشكل خطراً على السوريين و يهدد العالم أجمع , و يستهدف الكرد عموماً ومن مصلحة الكرد توحيد قواهم في مواجهة الارهاب .
بعودة البشمركة سيحصل توازن بين القوى الموجودة و ويطمئن السكان الى مستقبلهم و هنا لا مانع من العمل المشترك مع قواتPYD على أسس واضحة و بما يخدم الاهداف القومية للشعب الكردي.