بينما تشتد الأنظار بذهول نحو طوابير المهجرين من كرُدستان سوريا وهم يتجرعون الموت الزؤام في البحار وفي الغابات والشاحنات .. تقوم دول العالم وخاصة الاتحاد الأوربي بالعمل من أجل إيوائهم , غير أنها تتجاهل جوهر المشكلة وأسباب التهجير , فالمطلوب منها ومن المجتمع الدولي السعي الجاد والفوري من أجل وضع حد لطغيان النظام السوري والتنظيمات الإرهابية وتوفير مستلزمات الاستقرار لمنع الهجرة .
في هذه الأثناء قرر المجلس الوطني الكرُدي , القيام بنشاط مباشر في ذكرى مرور 3 أعوام على مأساة ذوي 49 ضحية من عامودا ماتوا غرقا ً على طريق الهجرة , وهو الاعتصام في جميع الأماكن للتعبير عن الغضب من النزيف البشري الخطير والعمل من أجل إنهاء التهجير القسري , والذي من أهم أسابه ممارسات pyd لاسيما ملاحقة وتوقيف الشباب وسوقهم عنوة للتجنيد الإجباري , الذي لا قناعة لهم به لأن pyd يناهض المشروع القومي الكرُدي .
ومما يُثير السخط أن مسلحي pyd قاموا في 30 آب الحالي بشن حملة ترهيبية جديدة في قامشلو وغيرها , ونصبوا حواجزهم واعتقلوا عشرات الشباب الكرُد , واقتادوهم إلى مركز تل بيدر , وسط قلق وغضب وغليان الشارع الكرُدي .. إنهم مصرون على خطة تفريغ المناطق الكرُدية لديمومة سيطرتهم بالقوة العسكرية على كافة مفاصل الحياة .
المجلس الكرُدي سيعمل ما بوسعه للتصدي للخطة المعادية لمصالح شعبنا والمهددة لمستقبله و وجوده القومي , ومن الواجب الملح للجالية الكرُدية في كل أنحاء العالم , أن تلتزم بواجبها القومي والأخلاقي والإنساني , تجاه شعبها المنكوب الذي يتعرض لأشد المخاطر في تاريخه الحديث .
على الجالية أن تستمر في الاعتصامات والاحتجاجات , والأهم أن تتحرك بكامل طاقاتها , في المجال الدبلوماسي لخلق رأي عام دولي لنجدة شعبنا وحمايته وتوفير ملاذ آمن له على أرضه وإنقاذه من الضياع .
قامشلو 31/8/2015
حسن صالح
نائب سكرتير حزب يكيتي الكرُدي في سوريا