تورجين رشواني
لتعلم أيها الكُردي لو أنّ مصالح الدول ذات القرار كانت تتبلور في الشخصية الكُردية، حينها تأكّد أنّ علم كُردستان كان سيرفرف بين أعلام الأمم الأخرى بين ليلةوضحاها ،
لكنهم يستشفون بأنّ الكُرد منغمسون بين قميص السلوك الديني وقميص اللمة العشائرية ، لذلك لا ثمن لهم في بازارات السياسة عندما تدار .
أما قصة الكُردي العشائري اسماعيل آغا سمكو الشكاكي نعم إنه شخصية كُردية عشائرية بكلّ تأكيد، وهو شخصية مؤثرة في التاريخ الكُردي .
صلب في مواقفه ، شجاع في اتخاذ قراراته . كريم في مضافته ، عاشق لقبيلته ولاسم كُردستان .
اسماعيل آغا سمكو الشكاكي كان يقود من فرسان الشعب ٢٠٠٠ فارس من الكُرد المدججين بالسلاح، وكلمته هي المسموعة، وهي العليا، لذلك كان الانكليز يحبكون الدسائس والمؤامرات لأجل أن يصلوا إلى غاياتهم وايضاً لهذا السبب كان الانكليز يحاولون استغلال سمكو كي يضعوا فرسانه في خدمة مصالحهم ليضعوا فرسان الكُرد في وجه جبهة العسكر العثماني .
وكان سمكو يدرك ما يخطط له ، لذلك قام بمخططه قبل أن يباشروا بفعلتهم ، فقام بقتل مار شمعون على أساس اجتماع ، لكن كان الهدف منه صيد مار شمعون والخلاص منه خير من أن يكون هو الفريسة .
نعم لقد وقف المؤرخون مواقف متباينة من هذه الحادثة وأعطوها تفسيرات مختلفة .
فقد اعتبرها البعض من المؤرخين الكُرد صفحة سوداء في تاريخ الحركة التحريرية الكُردية، والبعض اعتبرها خطأ تاريخياً، ومنهم مَن عدّها خطوة غير حكيمة من جانب سمكو أغا .
إذا.؟!
ما الدافع والمحرض لسمكو أغا لقتل مار شمعون؟
فقد أوضحها في إجابته على سؤال مصطفى باشا ياملكي ،حيث قال : لأسباب عديدة استقرّ بي الرأي على قتل مار شمعون الذي كان يخطّط من وراء ظهورنا للسيطرة على كُردستان الشمالية، وفي الوقت المحدد قمت بقتله ووضعت حداً لطموحاته السياسية لذلك يبقى الكاتب الكبير علاءالدين السجادي الكاتب الوحيد الذي لم يدين سمكو على عمله بل قال: إنّ مار شمعون كان يريد الالتفاف عليه من خلال الانكليز ومجموعته و بتحريض من الروس .
بعد أن مرّت فترة تاريخية كبيرة إلا أنّ أعداء الكُرد والأرمن مازالوا يلعبون على نفس الوتيرة من منظار: فرّق تسد .
فهل من عبر ؟؟
المقال منشور في جريدة يكيتي العدد “٣٤٨”

