Yekiti Media
في حلقة جديدة من مسلسل التضييق واستهداف الهوية الكُردية في الملاعب التركية، فرضت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد التركي لكرة القدم (PFDK) عقوبات مالية وإدارية قاسية على نادي “آمد سبور” (Amedspor)، لتتجدد معها حالة السخط الشعبية والرياضية تجاه ما يُوصف بالمعاملة التمييزية وازدواجية المعايير ضد الفريق الممثل لمدينة آمد (ديار بكر).
وطالت القرارات الصادرة بحق النادي فرض غرامات مالية باهظة تجاوزت 2.5 مليون ليرة تركية، إلى جانب إيقاف مدرب الفريق بيسنيك هاسي لمباراة واحدة، مع حرمان آلاف المشجعين من دخول المدرجات عبر حظر سبعة قطاعات في ملعب الفريق خلال المباراة القادمة على أرضه.
ولم تكن هذه العقوبات سوى امتداد لنهج تعامل تاريخي تفرضه المؤسسات الرياضية التركية على نادي آمد سبور؛ إذ سبق ذلك بأسابيع قليلة فرض غرامة مالية على الفريق لمجرد رفعه شعاراً باللغة الكُردية (We maye we ye) على قمصان اللاعبين.
هذا الاستهداف المباشر للهوية واللغة الكُردية، إلى جانب الحظر المتكرر لمنع مشجعي النادي من مرافقة فريقهم في المباريات الخارجية بحجة “الدواعي الأمنية”، يعكس حجم المظلومية والضغوطات السياسية التي يتعرض لها الفريق مقارنة بباقي الأندية التركية.
ويرى مراقبون أن العقوبات القاسية الصادرة عن الاتحاد التركي تتجاوز حدود المخالفات الرياضية الروتينية، لتعبر عن حالة عقاب جماعي واستمرار لمنطق الإقصاء والملاحقة ضد كل ما يرمز للوجود والهوية الكُردية، حتى وإن كان في مضمار الرياضة وكرة القدم.

