توقفت مساء أمس الأربعاء، 3 محطات للكهرباء في سورية عن العمل، إثر انفجار وقع على خط الغاز المغذي لمحطة تشرين في ريف العاصمة دمشق. والمحطات الثلاث هي:

دير علي

وتشرين

والناصرية

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأنّ الشركة السورية للكهرباء أعلنت توقف المحطات الثلاث؛ بسبب انقطاع إمدادات الغاز اللازمة لتشغيلها، محذرة من انخفاض مؤقت في كمية الكهرباء المولدة، وارتفاع ساعات التقنين نتيجة تراجع القدرة التوليدية المتاحة. وأشارت الوكالة إلى أنّ الانفجار وقع في أنبوب الغاز بمحطة تشرين قرب حران العواميد في ريف دمشق الشرقي. وأضافت أنّ فرق الدفاع المدني سيطرت على الحريق وبدأت تبريد الموقع، مشيرة إلى أنّ وزارة الطاقة ستكشف على الموقع بعد تبريده لتحديد أسباب الانفجار.

ويمتد أثر الحادث إلى ما هو أبعد من المحطة التي وقع فيها الانفجار، لأن المحطات الثلاث تعتمد على إمدادات الغاز لتشغيل وحدات التوليد. وكانت وزارة الطاقة السورية قد أوضحت، في بيانات نقلتها “سانا”، في 10 أغسطس/ آب الماضي، أنّ الغاز الطبيعي أسهم بـ60% من إنتاج الكهرباء في سورية خلال النصف الأول من العام، مقابل 30% للفيول و10% لمصادر الطاقة البديلة.

 

محطة دير علي

تقع محطة دير علي في ريف دمشق، جنوب العاصمة، وتُعد من أكبر منشآت توليد الكهرباء في سورية. وتبلغ قدرتها الإجمالية التصميمية نحو 1500 ميغاواط، موزعة على مرحلتين تبلغ قدرة كل منهما نحو 750 ميغاواط. وتعتمد المحطة على الغاز الطبيعي وتقنية الدورة المركبة، التي تستخدم التوربينات الغازية والبخارية معاً، فتستفيد من الحرارة الناتجة عن تشغيل التوربينات الغازية في إنتاج كمية إضافية من الكهرباء.ووفق بيانات الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، استهدف مشروع توسعة المحطة رفع قدرتها من نحو 750 إلى 1500 ميغاواط لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في المنطقة الجنوبية. وأوضح الصندوق أنّ قرب المحطة من مراكز الأحمال يساعد على تحسين الجهد الكهربائي وتقليل الفاقد في الشبكة، وأن تشغيلها بنظام الدورة المركبة يرفع كفاءة التوليد ويخفض معدل استهلاك الوقود.وتشير بيانات المرصد العالمي للطاقة إلى أنّ الوحدة الأولى من المحطة دخلت الخدمة عام 2010. أما التوسعة الثانية، فقد بدأ تنفيذها عام 2011 ودخلت مرحلة التشغيل التجريبي عام 2019، مضيفة نحو 750 ميغاواط إلى الشبكة. وفي 11 فبراير/ شباط الماضي، وقّعت حكومتا إيطاليا والنرويج اتفاقية بقيمة 10.7 ملايين دولار مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعادة تأهيل أجزاء من المحطة.

وشمل المشروع صيانة عاجلة للتوسعة الثانية، وتوريد وتركيب قطع غيار أساسية، وتدريب كوادر فنية محلية. وذكر البرنامج في بيان له أنّ المشروع يُتوقع أن يعيد نحو 120 ميغاواط إلى القدرة التوليدية، بما يفيد أكثر من مليوني شخص في ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء، جنوبي سورية.

محطة تشرين الحرارية

تقع محطة تشرين في منطقة وديان الربيع بريف دمشق الشرقي. وذكرت “سانا”، في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أن استطاعتها تبلغ نحو 1000 ميغاواط. ويسجل المرصد العالمي للطاقة للمحطة ومراحل توسعتها قدرة إجمالية لا تقل عن 1076 ميغاواط. بينما تضم المحطة وحدات تعمل بتقنيات مختلفة، بينها وحدات بخارية وتوربينات غازية ووحدة تعمل بنظام الدورة المركبة.

ووفق بيانات المرصد العالمي للطاقة، تستطيع بعض وحداتها استخدام الغاز الطبيعي أو الفيول. ويساعد تنوع الوحدات وأنواع الوقود على دعم منظومة التوليد، مع بقاء إمدادات الغاز ضرورية لتشغيل أجزاء من المحطة. وكانت محطة تشرين موقع الانفجار الأخير، إذ وقع الحادث على خط الغاز المغذي لها قرب حران العواميد. وأدى انقطاع الغاز إلى توقفها، ثم امتد أثره إلى محطتي دير علي والناصرية.

محطة الناصرية

تقع محطة الناصرية قرب جيرود في منطقة القلمون بريف دمشق، وتعمل بالتوربينات الغازية. وتبلغ استطاعتها التي أعلنتها وزارة الطاقة لسورية نحو 450 ميغاواط. أما بيانات المرصد العالمي للطاقة، فتسجل للمحطة قدرة إجمالية لا تقل عن 587 ميغاواط وفق الوحدات المدرجة لديه. وكان نقص الغاز قد حدّ من تشغيل المحطة في السنوات السابقة، إذ عملت بنحو 30% من طاقتها، بحسب وزارة الطاقة.وفي 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير بدء ضخ الغاز إلى المحطة عبر الأردن وتشغيلها، وقالت وزارته إنّ ذلك رفع القدرة التوليدية في سورية إلى نحو 3000 ميغاواط للمرة الأولى منذ سنوات. وفي 26 يناير الماضي، وقّعت سورية والأردن اتفاقية لتزويد سورية بنحو 4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً عبر الأراضي الأردنية.

وذكرت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية في بيان لها في ذلك اليوم أنّ الاتفاقية تهدف إلى دعم قطاع الكهرباء السوري وتحسين استقرار منظومة الطاقة. ويبيّن توقف محطة الناصرية بعد انفجار خط الغاز أهمية استمرار الإمدادات التي أعادت المحطة إلى التشغيل في يناير.

العربي الجديد