أكّد الرئيس مسعود بارزاني أنّ انتهاء مهام قوات التحالف الدولي في العراق وإقليم كُردستان لا يعني غياب مقومات حماية الاستقرار، مشدّداً على جاهزية قوات البيشمركة، بالتنسيق مع القوات العراقيّة الاتحاديّة، لمواجهة أي تهديد أو خطر يستهدف كُردستان والعراق.

وجاء ذلك في رسالة نشرها بارزاني اليوم الأربعاء، 30 أيلول 2026، بالتزامن مع انتهاء مهام قوات التحالف الدولي في العراق وإقليم كُردستان، وفقاً للاتفاق المبرم بين قوات التحالف والحكومة العراقيّة الاتحاديّة.

وقال بارزاني إنّ قوات التحالف الدولي قدمت خلال فترة وجودها دعماً كبيراً للقوات العراقيّة وقوات البيشمركة في الحرب ضد الإرهاب، وأسهمت في إعادة الاستقرار وترسيخه في العراق، إلى جانب تقديمها تضحيات كبيرة خلال هذه المرحلة.

وأشار إلى أنّ انتهاء مهمة التحالف يضع أمام الحكومة العراقيّة وإقليم كُردستان مسؤوليّة العمل على إبرام اتفاقيات ثنائيّة مع دول التحالف، وفق الظروف والإمكانات المتاحة، وبما يخدم الحفاظ على الاستقرار.

ووجّه بارزاني الشكر إلى قوات التحالف على جهودها وتضحياتها، مؤكّداً أن دورها في هزيمة تنظيم داعش والمساهمة في إعادة الاستقرار إلى العراق يحظى بالتقدير والاحترام، كما حيّا أرواح شهداء البيشمركة والقوات العراقيّة وقوات التحالف، مشدّداً على أنّ ذكراهم ستبقى حاضرة.

وفيما يتعلق بإقليم كُردستان، قال بارزاني إنّ بعض المخاوف من أن يؤدي انسحاب قوات التحالف إلى تعريض الإقليم للتهديد أو الزوال تستند، بحسب تعبيره، إلى القلق أو الحقد والكراهيّة أو تفسيرات غير دقيقة.

وأكّد أنّ هناك تنسيقاً جيداً للغاية بين إقليم كُردستان والحكومة العراقيّة الاتحاديّة لمواجهة مختلف التهديدات والمخاطر، سواء كانت تحت اسم تنظيم داعش أو أي مسمى آخر.

وخاطب بارزاني الجهات التي قد تعتقد بإمكانيّة تهديد استقرار إقليم كُردستان أو الإضرار به، مؤكّداً أنّ الإقليم يمتلك العدد الكافي من قوات البيشمركة والأبطال وفدائيي الوطن للدفاع عن شعب كُردستان وأرضه وإحباط أي تهديد أو اعتداء.

وشدّد على أنّ قوات بيشمركة كُردستان، التي وصفها بأنّها متجذرة في تاريخ نضال شعب كُردستان التحرري ونابعة من تضحيات الشهداء ودموع أمهاتهم، ستبقى حاضرة، مؤكّداً جاهزيتها، بالتنسيق الكامل مع القوات العراقيّة الاتحاديّة، للدفاع عن البلاد وحماية استقرارها ومواجهة مختلف أشكال التهديدات والمخاطر.

واختتم بارزاني رسالته بالتأكيد على استمرار دور البيشمركة في حماية كُردستان والمساهمة في الحفاظ على أمن واستقرار العراق، في مرحلة جديدة تعقب انتهاء المهمة العسكريّة لقوات التحالف الدولي.