Yekiti Media

أكدت وزارة الخارجية السورية أن موقفها الحالي تجاه السياسات الإيرانية ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تجربة مريرة وقاسية عاشها الشعب السوري على مدار 14 عاماً من الحرب، القتل، التهجير، والدمار الشامل الذي لحق بالبلاد.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي لها، أن وقوف طهران إلى جانب النظام السوري السابق ودعمه على حساب تطلعات وحقوق الشعب، ساهم بشكل مباشر في تعقيد الأزمة السورية وجلب الويلات للبلاد ومواطنيها.وشددت الخارجية على شروط واضحة لأي تقارب مستقبلي، مشيرة إلى أنه إذا أرادت إيران بناء علاقة جديدة مع دمشق، فعليها أولاً احترام السيادة السورية وإرادة الشعب، ومراجعة سياساتها السابقة بشكل جذري لإعادة بناء الثقة المفقودة.

وأضاف البيان أن سوريا اليوم تجاوزت حقبة الإملاءات، ولن تكون ساحة نفوذ أو تصفية حسابات لأي دولة كانت، مؤكداً أن العلاقات الخارجية لـ “سوريا الجديدة” ستقوم على أسس الندّية، الاحترام المتبادل، وتغليب المصالح الوطنية العليا. كما لفتت الوزارة إلى أنها لا تسعى للعداء مع أي طرف، وفي الوقت ذاته ترفض التبعية لأي دولة، متمسكةً بعلاقات متوازنة تحترم خيارات السوريين.

يعكس هذا الموقف الحازم للخارجية السورية تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية للبلاد بعد التغييرات الأخيرة، حيث تسعى دمشق إلى إنهاء حقبة الهيمنة الإيرانية وتفكيك شبكات نفوذها، في خطوة تؤسس لاستعادة القرار الوطني المستقل وبناء علاقات إقليمية ودولية متوازنة تحترم تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والسيادة.