Yekiti Media

اطلق الزعيم الكُردي رئيس، مسعود بارزاني، تحذيرات سياسية وأمنية شديدة اللهجة بخصوص مستقبل العملية السياسية في العراق، مشدداً على أن استمرار أزمة “السلاح المنفلت” وتجاوز الدستور يهددان بغرق الشراكة الوطنية بالكامل وقذف البلاد نحو مصير مجهول.

جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية خاصة أجرتها معه شبكة قناة “الشرقية نيوز” في برنامج “مواجهة”، تناول فيها الزعيم الكُردي “الملفات الساخنة على الساحة العراقية والإقليمية”:

انقلاب على الاتفاقات وتهميش الدستور

وانتقد الرئيس مسعود بارزاني آليات إدارة الدولة بعد تشكيل الحكومة الاتحادية في بغداد، موضحاً أن القوى السياسية تتفق دائماً قبل التشكيل على برنامج وطني متكامل، ولكن “عندما تُشكل الحكومة يُنسى الدستور بالكامل وتصبح المزاجات الشخصية والحزبية هي المتحكمة”.

ووصف بارزاني الوضع الراهن بأنه “عجيب وغريب” نتيجة غياب الإيمان الحقيقي بالنظام الفيدرالي الدستوري لدى الكثير من الأطراف الحاكمة في العاصمة، ملوّحاً بأن الحزب الديمقراطي سيعلن قريباً للرأي العام عن تفاصيل ومضمون الاتفاق المكتوب الذي جرى التوقيع عليه قبل الانخراط في الحكومة الحالية.

خطر السلاح المنفلت والميليشيات

وفيما يخص تمدد الفصائل المسلحة، أعرب الزعيم الكُردي عن تخوفه الحقيقي من اندلاع اقتتال داخلي، مشيراً إلى أن “المنتفعين من الفوضى لن يتخلوا عن السلاح بسهولة”. .

ووجه رسالة مباشرة إلى قوى الإطار التنسيقي الحاكم بضرورة كبح جماح هذه الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة والقانون وتحت مظلة الدستور؛ محذراً بنبرة حازمة: “نحن جميعاً في سفينة واحدة، وإذا لم تُحل هذه الأزمة فستغرق السفينة بالجميع، ونحن في إقليم كُردستان غير مستعدين لربط مصيرنا بتصرفات غير مسؤولة”..الانسحاب الأمريكي وسيناريو “داعش”.

وحذّر بارزاني بوضوح من مساعي إخراج قوات التحالف الدولي، مؤكداً أن “سيناريو تنظيم داعش الإرهابي سيتكرر حتماً إذا انسحبت القوات الأمريكية والتحالف من العراق في الوقت الحالي”.

واستذكر الزعيم الكُردي أحداث عام 2011 حين أصر البعض على إخراج الأمريكان ثم انهارت المنظومة الأمنية وظهرت داعش عام 2014، مردفاً بالقول: “إن القوى والسياسيين الذين يطالبون برحيلهم الآن هم أنفسهم من توسلوا بالولايات المتحدة والأمريكيين عام 2014 لتخليصهم وحمايتهم من الإرهاب”.

وأكد بارزاني في ختام حديثه أن القرار الحكومي المستقل والشراكة الدستورية الحقيقية التي تصون هيبة الدولة وتحمي حقوق كافة المكونات (كُرد، سنة، وشيعة) دون استقواء أو تبعية، هي الطوق الوحيد لإنقاذ العراق من الهاوية.