Yekiti Media

بعد عقود طويلة من التغييب والمواراة القسرية في مقابر الصحراء المجهولة، تجري مؤسّسة الشهداء بالتنسيق مع دائرة الطب العدلي، اليوم السبت 26 أيلول 2026، الاستعدادات النهائية لتسليم وجبة جديدة تضمّ رفات 153 شهيداً من ضحايا عمليات “الأنفال” سيئة الصيت إلى الجهات المعنية في إقليم كُردستان، لإعادتهم إلى أرض الوطن.ضحايا من الأطفال والنساء في بادية السماوة.

وأوضحت مديرية حماية وشؤون المقابر الجماعية التابعة لمؤسّسة الشهداء، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المتواصلة للكشف عن مصير المفقودين وإنصاف الضحايا؛ مؤكّدةً أن جميع الرفات البالغ عددها 153 تعود لنساء وأطفال جرى إعدامهم ميدانياً على يد النظام البعثي البائد خلال حملات الإبادة الجماعية ضد الكُرد.

وكانت فرق البحث والتنقيب الفنية قد عثرت على هذه الرفات في وقت سابق داخل إحدى المقابر الجماعية في بادية السماوة بمحافظة المثنى (جنوب العراق)، وهي من المواقع الصحراوية النائية التي استخدمها النظام المقبور لدفن وطمر ضحايا تلك الحملات البربرية سراً.إجراءات مطابقة الحمض النووي (DNA)ومن المقرّر أن تُسلَّم الرفات رسمياً إلى الجهات المختصة بحكومة إقليم كُردستان لنقلها ومواراتها الثرى بشكل مؤقت، ريثما تُستكمل الإجراءات والفحوصات العلمية والطبية الخاصة بـمطابقة الحمض النووي (DNA) لتحديد هويات الشهداء بدقة، تمهيداً لتسليمهم رسمياً إلى ذويهم وإعادة دفنهم بصورة نهائية تليق بكرامتهم في مزارات خاصة.

وتندرج هذه العملية ضمن المسار الوطني والإنساني المستمر الذي تبذله حكومة ومؤسسات إقليم كُردستان لتوثيق الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، ومطالبة المجتمع الدولي والجهات المعنية بالاعتراف الكامل بحملات “الأنفال” كجريمة إبادة جماعية (جينوسايد) بحق الشعب الكُردي وصون كرامة الضحايا وذويهم.