كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ المفاوضات المباشرة بين سوريا وإسرائيل اقتربت في مرحلة سابقة من التوصل إلى اتفاق بنسبة 90%، مشيراً إلى أنّ إسرائيل تراجعت عن التفاهمات في مراحل متقدمة لأسباب وصفها بالمختلفة، ومؤكّداً في الوقت ذاته أنّ هضبة الجولان أراضٍ سوريّة ولا تخضع للنقاش.

وجاءت تصريحات الشرع خلال جلسة حواريّة نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعيّة العامة للأمم المتحدة، حيث تناول خلالها مسار المفاوضات مع إسرائيل والملفات الأمنيّة والسياسيّة المرتبطة بالعلاقات بين الجانبين.

وقال الشرع إنّ سوريا خاضت عدة جولات من المفاوضات مع إسرائيل، ووصل الطرفان خلالها إلى ما يقارب 90% من التفاهمات، قبل أن تتراجع إسرائيل عن الاتفاق عند مراحل متقدمة، مضيفاً أنّ دمشق اختارت المسار الدبلوماسي لمعالجة الملفات العالقة.

كما أوضح أنّ المفاوضات ركزت، في جانب منها، على انسحاب القوات الإسرائيليّة من الأراضي التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق، والعودة إلى الخطوط المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، قبل الانتقال إلى بحث ترتيبات أمنيّة يمكن أن تمهّد لاحقاً لنقاش أوسع حول السلام.

وفيما يتعلق بهضبة الجولان، شدّد الشرع على أنّ “الجولان أرض سوريّة” وفق ما وصفه بالاعتراف الدولي، مؤكّداً أنّه “لا يوجد نقاش” بشأن ملكيّة هذه الأراضي.

كما تطرق الرئيس السوري إلى الهواجس الأمنيّة الإسرائيليّة، قائلاً إنّ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لا ينبغي أن تكون أساساً لتحديد السياسة الإسرائيليّة تجاه سوريا، داعياً إسرائيل إلى احترام أمن الدول الأخرى إذا كانت تريد الحفاظ على أمنها.

وأضاف أنّ إسرائيل، وفق رؤيته، تتبع سياسة تؤدي إلى خلق مشكلات في محيطها بحجة حماية أمنها، معتبراً أنّ هذا النهج لا يؤدي إلى تحقيق الاستقرار، ومشيراً إلى أنّ الأراضي السوريّة تعرّضت لهجمات إسرائيليّة، بما في ذلك استهداف القصر الرئاسي في دمشق مرتين، بحسب تصريحاته.

وأكّد الشرع أنّ دمشق لا تغلق الباب أمام المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى إمكانيّة بحث المخاوف الأمنيّة الإسرائيليّة ضمن آليات دوليّة، على أن تكون أي ترتيبات مستقبليّة قائمة على ضمان الحقوق السوريّة واحترام سيادة الأراضي السوريّة.