Yekiti Media

يواجه قطاع الزراعة ومياه الشرب في محافظة الحسكة كارثة بيئية ومعيشية مستمرة جراء الجفاف الكامل الذي أصاب نهر الجقجق، نتيجة قطع وتخفيض تركيا لتدفق مياهه تدريجياً، وسط غياب تام للتحرك الرسمي من قبل الحكومة السورية أو ممثلي المحافظة في البرلمان السوري.

ويعود تراجع النهر إلى نحو عشرين عاماً عندما بدأ منسوب تدفق المياه من الجانب التركي يقل بشكل كبير، قبل أن ينخفض منسوبه بشكل حاد ويصل إلى مرحلة الجفاف التام منذ نحو 13 سنة، تزامناً مع انطلاق الثورة السورية عام 2011.

ووثقت عدسة “يكيتي ميديا” في حي المفتي بمدينة الحسكة جفافاً تاماً لسرير نهر الجقجق، الذي تحول إلى مجرى جاف تغطيه الأعشاب والترسبات. وتسبب هذا الجفاف المزمن في حرمان مئات المزارعين من مياه السقاية على طول امتداد النهر بدءاً من قامشلو وصولاً إلى تل براك ومدينة الحسكة، حيث يلتقي هناك بنهر الخابور الذي يعاني هو الآخر من المصير ذاته، مما عمق أزمة مياه الشرب الخانقة التي تعيشها مدينة الحسكة.

وعلى الرغم من تفاقم هذه الأزمة الإنسانية والزراعية على مر السنوات، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الحكومة السورية يطالب الجانب التركي بفتح مياه نهر الجقجق.

وفي السياق ذاته، يبرز تجاهل ممثلي محافظة الحسكة في البرلمان السوري للملف، حيث لم يوجهوا أي دعوة أو ضغط لإلزام الحكومة التركية بإعادة تدفق المياه، مما يترك مئات العائلات والمزارعين في مواجهة مباشرة مع تداعيات الجفاف دون أي حلول أو تحركات رسمية.