Yekiti Media

أكّد الدكتور كفاح محمود، المستشار الإعلامي للزعيم الكُردي مسعود بارزاني، أن الأزمة الحقيقية التي واجهها العراق منذ تأسيس الدولة لا تكمن في صياغة القوانين أو كتابة الدستور، بل في التهرب الممنهج من تطبيقه والاجتهاد في تأويل نصوصه بما يخدم فئات وأحزاباً معينة على حساب بقية المكونات والشراكة الوطنية.

وفي تدوينة بارزة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس)، أوضح محمود قائلاً: “لم تكن مشكلتنا منذ تأسيس الدولة في كتابة الدستور؛ فقد أثبت التاريخ أننا نجيد صياغته. الكارثة كانت دائمًا في عدم تطبيقه، ثم الاجتهاد في تأويله بما يخدم حزبًا أو مكوّنًا أو طبقة”.

وحذّر المستشار الإعلامي من التداعيات الخطيرة للالتفاف على العقد الدستوري، مشيراً إلى أن غياب التطبيق الفعلي أدى إلى انحرافات حادة في بنية النظام السياسي. وأضاف محمود محذراً: “وهكذا، تدحرجت كرة الانحراف حتى انتهينا إلى دولةٍ تُختطف مؤسساتها، وتتمدد فيها الفصائل المسلحة، ويُنهب اقتصادها”.

.تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الحراك السياسي والاقتصادي المستمر في إقليم كُردستان، لتعيد تسليط الضوء على مطالبات القيادة الكوردستانية الثابتة بضرورة الالتزام الكامل بالدستور العراقي باعتباره الضامن الوحيد لحقوق المكونات، والسبيل الأساسي لإنهاء الفوضى الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة.