تواجه الحكومة العراقيّة ضغطاً أمريكياً متزايداً مع اقتراب نهاية أيلول، وسط تحذيرات من تداعيات ماليّة محتملة في حال عدم إحراز تقدم في ملف سلاح الفصائل المسلحة، بحسب ما أوردته تقارير إعلاميّة.

ونقلت التقارير عن الباحث والمحلل السياسي العراقي سامي سلام قوله إنّ واشنطن رفعت مستوى ضغوطها على بغداد مع اقتراب الموعد المحدّد، مؤكّداً أنّ استمرار الجماعات المسلحة خارج إطار سلطة الدولة بالشكل القائم حالياً “لم يعد مقبولاً” بالنسبة إلى الإدارة الأمريكيّة.

وبحسب سلام، فإنّ الولايات المتحدة هدّدت بتعليق الشحنات الجويّة للدولار النقدي التي تصل إلى بغداد من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ما لم تتخذ الحكومة العراقيّة إجراءات حاسمة لمعالجة ملف سلاح الفصائل قبل 30 أيلول الجاري.

وتُعد هذه الشحنات جزءاً من الأموال المرتبطة بالعائدات النفطيّة العراقيّة المودعة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فيما تشكل آليّة وصول النقد بالدولار إحدى الأدوات التي يمكن لواشنطن استخدامها للضغط المالي على بغداد، وفق المعطيات المتداولة.

ويأتي هذا التهديد بعد خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة في نيسان الماضي، عندما أوقفت شحنة نقديّة تراوحت قيمتها بين 450 و500 مليون دولار، على خلفيّة هجمات نُسبت إلى فصائل مرتبطة بإيران، قبل أن تعود الشحنات إلى التدفق لاحقاً.

وتشير التقارير إلى أنّ أي تعليق محتمل سيطال الشحنات النقديّة، من دون أن يشمل التحويلات الإلكترونيّة المخصصة لتمويل التجارة الخارجيّة.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، تتجه الأنظار إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي المرتقبة إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ 81 للجمعيّة العامة للأمم المتحدة، حيث تشير المعلومات إلى سعيه لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث ملف الفصائل المسلحة والخيارات الأمريكيّة المحتملة وانعكاساتها على العراق.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع الموعد المقرر لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، بينما لا تزال فصائل مسلحة بارزة متمسكة بسلاحها وترفض التخلي عنه، ما يضع الحكومة العراقيّة أمام استحقاق سياسي وأمني ومالي متشابك مع اقتراب انتهاء المهلة الأمريكيّة.