كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تفاصيل جديدة حول اختطاف الصحفي الأمريكي أوستن تايس في دمشق عام 2012، مشيرة إلى أنّ العمليّة لم تكن حادثة عشوائيّة، بل جرى الإعداد لها مسبقاً وفق أدلة وشهادات ووثائق استخباراتيّة سوريّة.

واستند التحقيق إلى شهادات أكثر من 20 شخصاً، إلى جانب وثائق من أجهزة الاستخبارات السوريّة، تفيد بأنّ سائق تايس كان يرصد تحركاته وينقل معلومات عنها إلى الأجهزة الأمنيّة، قبل أن يشارك في ترتيب عمليّة تسليمه.

وبحسب ما توصل إليه التحقيق، أقدم السائق على إشهار سلاحه في وجه تايس أثناء توجههما باتجاه لبنان، قبل أن يسلمه إلى ميليشيات قرب منطقة الطواحينة.

وتشير رواية (بي بي سي) إلى أنّ العميد في استخبارات النظام السابق بسام الحسن أبلغ بشار الأسد هاتفياً بعد احتجاز الصحفي الأمريكي، في مؤشر، بحسب التحقيق، على وصول القضيّة إلى مستويات عليا في أجهزة الأمن.

كما عثر باحثون داخل أرشيف النظام السابق، بعد سقوطه، على مقتنيات مرتبطة بتايس، من بينها حاسوب وجهاز بث فضائي يعودان إليه، ما يشير إلى احتفاظ الأجهزة التابعة للنظام بمواد ومعلومات تتعلق بقضيته.

ويعيد التحقيق بذلك تسليط الضوء على ملابسات اختفاء تايس، الذي ظل مصيره موضع تساؤلات لأكثر من عقد، وسط استمرار البحث عن معلومات تكشف ما جرى له بعد اختطافه.