حذّرت الأمم المتحدة من تحديات متزايدة تعرقل مسار التعافي في سوريا، رغم استمرار الجهود الإنسانيّة للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانيّة ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إنّ المنظمة الدوليّة، بالتعاون مع نحو 300 شريك، تمكنت خلال العام الجاري من إيصال المساعدات إلى أكثر من 2.5 مليون شخص شهرياً في مختلف أنحاء سوريا.
وفي المقابل، أشار فليتشر إلى وجود أربع عقبات رئيسيّة تهدد جهود التعافي، في مقدمتها استمرار نزوح نحو 5.5 ملايين شخص وعدم عودتهم إلى مناطقهم الأصليّة، بينهم قرابة 800 ألف شخص يقيمون في المخيمات، وتشكل النساء والأطفال أكثر من 75% منهم.
وشدّد المسؤول الأممي على أهميّة مواصلة دعم مبادرة الحكومة السوريّة (سوريا بلا مخيمات)، بما يضمن توفير الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعيّة للراغبين في مغادرة المخيمات.
كما لفت إلى أنّ تدهور الأوضاع الأمنيّة المحليّة، إلى جانب التوترات الإقليميّة واضطراب سلاسل التوريد وتراجع القدرة على الوصول الإنساني، عوامل تزيد من حجم الضغوط التي يواجهها السوريون وتعرقل جهود الاستجابة والإنعاش.
وتؤكّد الأمم المتحدة أنّ معالجة هذه التحديات تتطلب استمرار الدعم الإنساني وتوفير بيئة أكثر أماناً واستقراراً، بما يساعد على تسريع عودة النازحين ودعم مسار التعافي في البلاد.
