وجّه مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، جون بولتون، تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة إقدام واشنطن على سحب قواتها العسكريّة والتحالف الدولي من المنطقة، واصفاً التخلي عن الحلفاء الكُرد في العراق وسوريا بالخطأ الاستراتيجي الفادح.
فراغ أمني لصالح طهران و”داعش”
وأشار بولتون في مواقف وتصريحات جديدة حيال خطط واشنطن لإنهاء المهام العسكريّة، إلى أنّ أي انسحاب كامل للقوات الأمريكيّة أو إضعاف للدعم المقدّم لـ إقليم كُردستان سيعزز بشكل مباشر النفوذ الإيراني، ويمنح الميليشيات الموالية لطهران القدرة على ملء الفراغ وبسط سيطرتها المطلقة على المنطقة.
كما نبّه مستشار الأمن القومي الأسبق من أنّ غياب الحماية والغطاء الجوي واللوجيستي عن الكُرد سيخلق ثغرات أمنيّة خطيرة، تهيئ الظروف المواتية لبقايا تنظيم داعش لإعادة تنظيم صفوفه وتهديد الاستقرار الإقليمي من جديد.
قلق حيال “دمج قسد” وحماية المكتسبات
وفي السياق ذاته، أعرب بولتون عن قلقه البالغ إزاء مصير القوات الكُرديّة في غرب كُردستان (سوريا) عقب التطورات الأخيرة وخطة دمج الفصائل المسلحة، مشيراً إلى أنّ غياب الضمانات الدوليّة الواضحة قد يهدد الخصوصيّة والمكتسبات القوميّة التي حققها الكُرد على مدار سنوات من التضحيات في الحرب ضد الإرهاب.
واختتم بولتون رؤيته بالتأكيد على أنّ كُردستان كانت وما زالت “شريكاً موثوقاً وصخرة استقرار” في الشرق الأوسط، مشدّداً على أنّ استمرار الدعم الأمريكي والسياسي للكُرد هو مصلحة استراتيجيّة حتميّة للأمن القومي الأمريكي، ولا ينبغي لواشنطن التخلي عنه تحت أي ظرف.
