توقّع مدير الشركة السوريّة للبترول، يوسف قبلاوي، حدوث تحسن في أسعار المشتقات النفطيّة خلال الفترة المقبلة، معرباً عن تفاؤله بإمكانيّة تراجع الأسعار، دون أن يعني ذلك عودتها إلى مستوياتها السابقة.

وأوضح قبلاوي، في حديث لـ (سكاي نيوز عربية) أمس الاثنين، أنّ ارتفاع أسعار المشتقات النفطيّة كان أمراً لا بد منه في ظل ارتفاع تكاليف إيصال الشحنات إلى سوريا، ولا سيما عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أنّ كلفة وصول البواخر باتت مرتفعة بشكل كبير.

ولفت إلى وجود تحديات تواجه وصول ناقلات النفط إلى مصفاة بانياس وتفريغ حمولاتها، موضحاً أنّ البواخر أصبحت تتحمل تكاليف أكبر بكثير مقارنة بالسابق للوصول إلى المصفاة.

كما بيّن أنّ سوريا تضم مصفاتين للنفط، إحداهما في بانياس والأخرى في حمص، حيث تعتمد مصفاة حمص على النفط السوري الثقيل، بينما تعمل مصفاة بانياس على النفط الخفيف المستورد من الخارج، والذي يُستخدم في إنتاج المشتقات النفطيّة الأساسيّة.

وأشار قبلاوي إلى أنّ مصفاة بانياس أُغلقت قبل نحو شهرين بهدف تنفيذ أعمال إعادة تأهيل شاملة، موضحاً أنّ عمليّة التأهيل تتطلب كلفة كبيرة.

وبحسب قبلاوي، من المتوقع أن تبدأ المصفاة خلال نحو شهرين بإنتاج كميات جيدة من المشتقات النفطيّة، مع رفع طاقتها الإنتاجيّة من نحو 85 ألف برميل إلى قرابة 130 ألف برميل، وهو ما اعتبره عاملاً يدعم التوقعات بتحسن الأسعار مستقبلاً.

وتأتي هذه التصريحات عقب إصدار اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البتروليّة والثروات المعدنيّة في سوريا، مساء السبت الماضي، نشرة أسعار جديدة ومؤقتة للمشتقات النفطيّة، تضمنت رفع أسعار عدد من المحروقات.

وأثار القرار موجة احتجاجات في عدد من المحافظات السوريّة، بينها الحسكة والرقة ودير الزور وإدلب وحماة، حيث أقدم محتجون الأحد الماضي على قطع طرق رئيسيّة وفرعيّة اعتراضاً على ارتفاع أسعار المحروقات.