شهدت جلسة مجلس الشعب السوري، المنعقدة يوم الاثنين 14 أيلول 2026، تحركاً لافتاً حيال ملف التعليم في كُردستان سوريا، حيث طرح نائبان كُرديان القضيّة بشكل مباشر أمام وزير التربية والتعليم في الحكومة الانتقاليّة، محمد عبد الرحمن تركو، مطالبين بحلول جذريّة ومستدامة لواقع التعليم واللغة الأم.
المطالبة بالتعليم باللغة الأم
وخلال جلسة الاستماع للوزير، دعت النائبة عن مدينة الحسكة، فصلة يوسف، إلى ضرورة ضمان حق الطلاب الكُرد في تلقي التعليم بلغتهم الأم بشكل قانوني ورسمي.
وشدّدت يوسف في مداخلتها على أهميّة اعتماد إطار تعليمي واضح وعلني يتيح تدريس اللغة الكُرديّة ضمن المنظومة التعليميّة الرسميّة، مؤكّدة أنّ الواقع التعليمي الحالي في المناطق الكُرديّة يتطلب قرارات ثابتة بعيداً عن “المعالجات المؤقتة والتسويات الجزئيّة”.
مصير الطلاب والمناهج السابقة
من جانبه، ركّز النائب عن مدينة قامشلو، رضوان سيدو، على الأزمة الإنسانيّة والتعليميّة التي تواجه آلاف الطلاب الذين تلقوا تعليمهم على مدار السنوات الماضية باللغة الكُرديّة ووفق مناهج الإدارة الذاتيّة (المنحلة).
واستعرض سيدو الصعوبات البالغة التي يواجهها هؤلاء الطلاب جراء الانتقال المفاجئ إلى المنهاج الحكومي الرسمي، مطالبين الوزارة بإيجاد آليّة عادلة ومرنة تحفظ سنواتهم الدراسيّة السابقة، وتضمن مواصلة تعليمهم دون إجبارهم على خسارة أعمارهم الدراسية أو إعادتهم إلى نقطة الصفر.
وطالب سيدو بتطبيق المرسوم الرئاسي 13 حيال اللغة الكّرديّة.
ملف معقد ينتظر الترتيبات الانتقاليّة
تعيد هذه المداخلات الجريئة ملف التعليم والمنهاج الكُردي إلى واجهة النقاشات السياسيّة والخدميّة الرسميّة، في وقت تترقب فيه الأوساط المحليّة في كُردستان سوريا ترتيبات انتقاليّة واضحة تحمي المستقبل الدراسي لعشرات الآلاف من الطلاب، وتضمن دمجاً آمناً وعادلاً يلبي الخصوصيّة الثقافيّة والقوميّة للمنطقة.
