Yekiti Media

رفع أسعار المحروقات يقفز بأجور النقل بالجزيرة.. وطلاب وعائلات يلوحون بترك الجامعات وتقليص الزيارات

في جولة ميدانية لمراسلي “يكيتي ميديا” شملت مكاتب شركات نقل المسافرين في مدن وبلدات ديرك، گركي لگي، وجل آغا، رصدت الشبكة قفزة قياسية في أجور النقل متأثرة بقرار الحكومة السورية الأخير رفع أسعار المحروقات بنسبة بلغت 40%.وحسب ما توثق في الجولة، فقد ارتفعت تسعيرة الركوب من تلك المدن والبلدات باتجاه مركز محافظة الحسكة من 70,000 ليرة سورية إلى 100,000 ليرة سورية. وفي السياق ذاته، رفعت شركات النقل أجور السفر من بلدة تربه سبي إلى الحسكة لتصل إلى 75,000 ليرة سورية.ويشكل الطلاب، العائلات، ومراجعو الدوائر الحكومية في الحسكة الكتلة الأساسية واليومية للمسافرين من مناطق ديرك وگركي لگي وچل آغا، مما يجعلهم المتضرر الأكبر من هذه الزيادات المفاجئة.

وفي هذا الصدد، عبرت الطالبة سيماف، وهي من أبناء منطقة ديرك وتدرس في جامعة الفرات بالحسكة، لـ”يكيتي ميديا” عن عمق المأساة قائلة: “أن أدفع مقابل كل سفرة إلى الحسكة أجور النقل فقط 200,000 ليرة سورية (ذهاباً وإياباً) عدا الصرفيات الأخرى، فهذا سيدفعني والكثيرين إلى ترك صفوف الجامعة.. إنه لأمر محزن أن تصل بنا الأحوال إلى هذه الدرجة”.

من جهتها، تروي السيدة شيرين، وهي من أهالي الحسكة وتقيم في ديرك بسبب عمل زوجها، معاناتها الاجتماعية قائلة: “أصبحت الرحلة العائلية لنا من گركي لگي إلى الحسكة لزيارة الأهل تكلف 400,000 ليرة سورية ذهاباً وذات المبلغ إياباً.. نحن الآن نفكر جدياً في تقليص الزيارات من مرة واحدة كل شهر إلى رحلة واحدة كل ثلاثة أو أربعة شهور”.

يأتي هذا العبء الإضافي ليزيد من خنق الأهالي اقتصادياً واجتماعياً، في ظل عجز شريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود والطلاب عن مواكبة هذه الارتفاعات المتتالية، وسط تحذيرات من آثار سلبية قد تمس المسيرة التعليمية لجامعيي المنطقة.