Yekiti Media

في خطوة أثارت الكثير من الجدل والقلق بين الأوساط التعليمية والأهالي، أصدر وزير الطاقة محمد البشير القرار رقم 1293، القاضي بالإغلاق التام لكافة الثانويات المهنية النفطية والتعدينية والجيولوجية في سوريا، وذلك بدءاً من العام الدراسي الحالي 2026-2027.

شمل القرار إغلاق ست مؤسسات تعليمية متخصصة؛ أربع منها نفطية في مناطق استراتيجية وهي: (الرميلان بـمنطقة الجزيرة، حمص، بانياس، ودير الزور)، بالإضافة إلى إغلاق الثانوية المهنية الجيولوجية والثانوية المهنية للمناجم والتعدين.

وبحسب النص الرسمي للقرار، سيتم نقل كامل الكوادر التدريسية والإدارية، إلى جانب الأصول والمباني والتجهيزات العائدة لهذه الثانويات، ليتم دمجها في المعاهد التقنية التابعة للوزارة.

بررت مديرية التعليم والتدريب المهني في الوزارة هذا الإجراء بأن النظام التقليدي الحالي لهذه الثانويات بات “كمّياً” ولم يعد يواكب التطورات التقنية الحديثة والمتسارعة في قطاعات النفط والغاز، معلنةً عن توجه بديل لبناء “أكاديمية للطاقة” يتوزع مركزها الرئيسي في حمص وفروعها في بقية المناطق، لتقديم تدريب أكثر تخصّصاً.

فيما يتعلق بـمصير الطلاب الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج مقاعدهم الدراسية المعتادة، نص القرار على معالجة أوضاعهم التعليمية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم للعمل على احتوائهم في ثانويات المدارس العامة والمهنية الأخرى. .

ويرى مراقبون وأهالٍ في منطقة الجزيرة أبدوا مخاوفهم الكبيرة من تداعيات هذا القرار المفاجئ الذي جاء متزامناً مع مطلع العام الدراسي الجديد، حيث يعاني مسار التنسيق بين الوزارتين من ضبابية شديدة في آليات توزيع الطلاب وضمان عدم ضياع سنواتهم الدراسية السابقة، لا سيما لطلاب الصف الثالث الثانوي (البكالوريا النفطية) الذين بنوا مستقبلهم المهني والأكاديمي على التخصص الفني المباشر في حقول الطاقة القريبة من مناطقهم