Yekiti Media

شهدت مدن وبلدات منطقة الجزيرة، صباح اليوم الأحد، موجة عارمة من الاستياء الشعبي والاحتجاجات الميدانية، على خلفية القرار المفاجئ الصادر عن لجنة تسعير المشتقات النفطية برفع أسعار مادة المازوت والبنزين، مما تسبب بـ “شلل شبه تام” وقفزة قياسية وفورية في أجور النقل والمواصلات العامة والخاصة.

شرارة القرارات الحكومية

جاءت هذه التطورات المتسارعة بعد رفع الحكومة السورية سعر ليتر المازوت رسمياً من 12,500 ليرة سورية إلى 17,500 ل.س، وهو ما انعكس بشكل مباشر وثقيل على حركة التنقل اليومية وأعباء المعيشة للمواطنين المنهكين اقتصادياً في الأصل.

شريان النقل يشتعل: قفزة قياسية بين المدن وداخلها

ورصدت شبكة مراسلي “يكيتي ميديا” في مختلف المناطق القوائم الجديدة لتعرفة الركوب التي فرضها السائقون وخطوط النقل عقب صدور القرار، حيث جاءت الفروقات والأسعار الجديدة على النحو التالي:

خطوط مدينة ديرك وگركي لگي:

من ديرك إلى گركي لگي: ارتفعت من 15,000 ل.س لتصل إلى 25,000 ل.س.

من ديرك إلى قامشلو: قفزت من 35,000 ل.س إلى 50,000 ل.س.

من گركي لگي إلى قامشلو: سجلت 45,000 ل.س بدلاً من 30,000 ل.س.

خطوط مدينة عامودا:

خط عامودا – قامشلو: استقرت التعرفة الجديدة عند 50,000 ل.س.

خط عامودا – الحسكة: سجلت الارتفاع الأعلى لتصل إلى 60,000 ل.س.

خط عامودا – الدرباسية: حُددت الأجرة بـ 50,000 ل.س.

خط قامشلو – الحسكة:

سجل قفزة حادة وغير مسبوقة مرتفعاً من 35,000 ل.س ليتجاوز الضعف ويستقر عند 80,000 ل.س.

خطوط النقل الداخلي (في مدينة قامشلو):

تضاعفت تعرفة الركوب الداخلية بشكل فوري لتصل إلى 10,000 ل.س بدلاً من 5,000 ل.س.

غضب ميداني: مرگدة وقرية الـ 47 تنتفضان وتقطعان الطرق الاستراتيجية

ولم تتوقف الردود عند حدود الاستياء الرقمي، بل تُرجمت سريعاً إلى غضب ميداني عارم في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة؛ حيث خرج المئات من الأهالي في مظاهرات حاشدة تنديداً بجرعة الغلاء الجديدة.

وأفاد مراسلنا في الحسكة نقلاً عن مصادر من قلب الحدث، بأن المحتجين في بلدة مرگدة والقرى المجاورة لها أقدموا على قطع الطريق الواصل بين (الحسكة – دير الزور – دمشق) بشكل كامل، وقاموا بإشعال الإطارات المطاطية وسط الطريق.

وفي تصعيد متزامن، شهدت قرية الـ 47 بريف الحسكة الجنوبي قطعاً كاملاً للطريق العام من قبل الأهالي المحتجين، الذين منعوا صهاريج النفط والشاحنات التجارية من العبور بشكل قطعي، وسط هتافات غاضبة تطالب بالتراجع الفوري عن زيادة أسعار الوقود وإنقاذ المنطقة من كارثة معيشية محققة.

تأتي هذه الأزمة المركّبة لتضع السكّان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة، وسط مخاوف حقيقية من أن تؤدي قفزة أسعار المازوت إلى موجة غلاء عشوائية تضرب أسعار المواد الغذائية والخضروات والخدمات الأساسية في عموم الجزيرة خلال الساعات القادمة.