كشف المدير العام للوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة، رافائيل غروسي، عن معطيات جديدة تتعلق بطبيعة المنشأة السوريّة التي استهدفتها المقاتلات الإسرائيليّة قبل نحو عقدين في المنطقة الشرقيّة من البلاد.

وأكّد غروسي في تصريحات إعلاميّة نقلتها قناة “الجزيرة”، أنّ المفاعل النووي السوري (الكُبَر) الواقع في محافظة دير الزور، والذي دمرته إسرائيل في غارة جويّة عام 2007، كان مكتملاً وجاهزاً تقريباً للتشغيل قبيل تعرضه للقصف.

وفي سياق متصل، أشاد مدير الوكالة الدوليّة بالمرونة التي أبدتها دمشق مؤخراً، معرباً عن ترحيبه بـ “شفافيّة السلطات السوريّة وتعاونها المستجد” مع الفرق واللجان الأمميّة المعنيّة بالملف النووي.

كما كشف غروسي عن نتائج الجولات الميدانيّة التفتيشيّة، مشيراً إلى أنّ مفتشي الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة تمكنوا من التحقق من وجود 73 طناً من مادة اليورانيوم الطبيعي داخل البلاد، وذلك في إطار جهود الوكالة المستمرة لمراقبة المخزونات والأنشطة الإشعاعيّة لضمان عدم حيدها عن المسار السلمي.

وتأتي هذه التصريحات اللافتة بالتزامن مع التحركات الدبلوماسيّة المستمرة لفتح ملفات التسلح القديمة في سوريا، وسط تساؤلات من المراقبين حول أبعاد التوقيت وسعي النظام السوري لإغلاق القضايا العالقة مع المجتمع الدولي من خلال تقديم تسهيلات أكبر لمفتشي الأمم المتحدة.