Yekiti Media

يتوجه عشرات الآلاف من الطلاب في عموم المحافظات السورية، بما فيها مدن وبلدات محافظة الحسكة بكُردستان سوريا، صباح يوم غدٍ الأحد السادس من أيلول 2026، إلى مقاعدهم الدراسية إيذاناً بانطلاق العام الدراسي الجديد، وذلك بعد أسبوع كامل من الدوام الإداري للكوادر التدريسية والتعليمية لتهيئة الأجواء لاستقبال التلاميذ.

وفي متابعة لموقع يكيتي ميديا للتحضيرات الجارية، يواجه افتتاح المدارس رسمياً واستقبال الطلاب جملة من العقبات الإدارية والخدمية المترتبة على أرض الواقع، والتي باتت تشكل عائقاً أمام الأهالي، وتلخصت في النقاط التالية:

تأخر الشهادات الإعدادية: تعاني مديرية التربية في الحسكة من مشكلة إدارية بارزة تتمثل في عدم توزيع شهادات التعليم الأساسي (الإعدادية) حتى الآن، وهي من الأوراق والوثائق الثبوتية الأساسية واللازمة لتسجيل الطلاب في مرحلة الثانوية العامة.

أزمة الكتب المدرسية: لم تباشر المدارس بتوزيع الكتب والمناهج المدرسية على الطلاب إلى هذه اللحظة، وسط ضبابية تلف موعد تسليمها.

ملف اللباس المدرسي: لم يصدر أي إعلان رسمي أو تحديد نهائي لنوعية ومواصفات اللباس المدرسي المعتمد لهذا العام، مما يضع أولياء الأمور في حالة إرباك.

المدارس ومراكز الإيواء: لا تزال العديد من الأبنية والمنشآت المدرسية في المحافظة تحتضن العائلات النازحة، مما يحرم مئات الطلاب من ارتياد مدارسهم الأصلية ويفرض ضغطاً على بقية المراكز، وتعاني الأبنية المدرسية من نقص كبير في الأدوات التعليمية، و عدم جاهزيتها لاستقبال الطلاب.

وفي السياق ذاته، وبعد سقوط نظام الأسد، وإغلاق المدارس من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي، تسرب ألاف الطلاب في المراحل الانتقالية خارج صفوف الدراسة، ولا تزال مديرية التربية بانتظار التعليمات الإدارية لترفيع الطلاب لسنتين بعد إجراء السبر، بالصدد يقول المدرس أحمد، لن نقم بالسبر إلى الأن، وبانتظار التعليمات، وبطبيعة الحال، هناك تأخر في إجراء السبر، ما سيشكل عبئاً إضافيا على الكادر التدريسي وعلى الطلاب و عائلاتهم.

وعلى صعيد متصل، يكتسب العام الدراسي الجديد طابعاً مميزاً واستثنائياً بالنسبة للشعب الكُردي في المنطقة؛ حيث من المقرر إدراج ثلاث حصص دراسية مخصصة لتعليم اللغة الكُردية ضمن المناهج، في خطوة هامة لتعزيز الهوية الثقافية واللغوية لأبناء الشعب الكُردي.

بالرغم من هذه التحديات الإدارية واللوجستية الخانقة التي ترافق انطلاقة الموسم، يبدي الأهالي والطلاب إصراراً كبيراً على مواصلة المسيرة التعليمية وتحدي الظروف الراهنة، وسط مطالبات بضرورة تدارك هذه الثغرات سريعاً من قبل الجهات المعنية لضمان استقرار العملية التدريسية وحماية مستقبل عشرات الآلاف من التلاميذ.