Yekiti Media
تواجه الثروة الزراعية في عموم مدن وبلدات كُردستان سوريا انتكاسة جديدة، إثر عجز المؤسسات الحكومية السورية عن تسديد مستحقات الفلاحين المالية لقاء تسيلم محصول القمح، مما انعكس سلباً على عمليات تهيئة الأراضي للموسم القادم.
وفي متابعة لموقع يكيتي ميديا لواقع القطاع الزراعي، امتنع الأغلبية الساحقة من المزارعين عن القيام بالفلاحة الصيفية المعتادة لأراضيهم خلال شهر آب المنصرم وأيلول الجاري، جراء انعدام القدرة المالية الناجم عن عدم تسديد أموالهم من قبل الحكومة، عن الموسم الزراعي للعام 2025/2026
وفي شهادة لموقعنا، قال المزارع “أبو محمود” من ريف مدينة عامودا: “إلى الآن لم نتمكن من سداد أجور الحصادات وسيارات النقل الكبيرة المترتبة علينا من الموسم الماضي، فكيف لنا أن نتحمل تكاليف فلاحة الأرض اليوم؟ الحكومة مقصرة تماماً وتبتز أرزاقنا”، ويؤكد بأن الكثير من الفلاحين، قد يتوجهون إلى زراعة الشعير والعدس والعطوريات و التي تباع في الأسواق المحلية.
وحذر خبراء ومزارعون من أن هذا التأخير الممنهج سيدفع شريحة واسعة من الفلاحين إلى العزوف عن زراعة أراضيهم بمحصول القمح الاستراتيجي في الموسم المقبل، وهو ما يشكل خطراً مباشراً وتهديداً حقيقياً للأمن الغذائي في البلاد التي تعاني أساساً من أزمات معيشية خانقة.
من جانبه، استعرض المزارع “حجي وليد” الأهمية الكبيرة لهذه العملية قائلاً: “من فوائد فلاحة الأرض لاسيما خلال شهر آب، تبريد التربة وتهويتها بشكل ممتاز، بالإضافة إلى أن تقليب التربة يساعد بشكل أساسي على القضاء على الآفات، وازدياد الإنتاج وتحسين نوعية المحاصيل لاحقاً، وحرمان الأرض منها يضعف جودتها”.
تأتي هذه الأزمة لتكشف عمق الاستهتار الرسمي بقطاع الزراعة الذي يشكل عصب الحياة الاقتصادي لأهالي المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار تجميد مستحقات الفلاحين إلى انهيار كامل في إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وتحويل المزارعين من منتجين إلى عاطلين عن العمل بفعل سياسات التضييق المالي.
تجدر الإشارة إلى إن الحكومة لم تقم بصرف سوى 360 فاتورة قمح في محافظة الحسكة قيمة كل فاتورة مليون ليرة جديدة، فيما لا يزال آلاف المزارعين بانتظار صرف مستحقاتهم المالية.
