وصلت إلى محافظة الحسكة بكُردستان سوريا شحنة جديدة تضم 14 محولة كهربائيّة، في خطوة تأتي وسط تفاقم حاد في أزمة الطاقة وانقطاع شبه تام للتيار الكهربائي عن معظم الأحياء السكنيّة.

ونقلت الإخباريّة السوريّة بأنّ الكمية المستلمة من قبل الشركة العامة لكهرباء الحسكة، جرى توزيعها بنسب متفاوتة بين المدن الرئيسيّة، حيث خُصصت 11 محولة لمدينة الحسكة، في حين نالت مدينة قامشلو 3 محولات فقط، وذلك في محاولة لتخفيف الضغط عن الشبكات المتضررة.

وتعيش أحياء كثيرة في المنطقة حالة من الظلام الدامس جراء القطع المتواصل للتيار الكهربائي على مدار الساعة، وهو ما عزته مصادر محليّة إلى التداعيات المباشرة لانتهاء عقد توريد المازوت الخدمي بين “شركة الجزيرة النفطيّة” و”الشركة السوريّة للبترول”، مما أدى إلى نقص حاد في وقود تشغيل محطات التوليد.

وفي سياق متصل بالأزمة، أعلن أصحاب المولدات الكهربائيّة الخاصة (الأمبيرات) في مدينتي قامشلو والحسكة إضراباً مفتوحاً عن العمل، مما زاد من معاناة الأهالي بشكل مضاعف.

وجاء هذا الإضراب المشترك احتجاجاً على عدم التوافق بين الأسعار المحددة للأمبير من قبل الجهات الإداريّة وبين المصاريف التشغيليّة المرتفعة، لا سيما بعد الارتفاع الكبير في أسعار المازوت الحر في الأسواق التابعة للإدارة الذاتيّة وتوقف تزويدهم بالوقود المدعوم.

تأتي هذه التطورات الميدانيّة لترخي بظلالها على الواقع المعيشي المتردي أصلاً، وسط مطالبات شعبيّة مستمرة للجهات المعنية بضرورة إيجاد حلول جذريّة لأزمة المحروقات وتوفير التيار الكهربائي بشكل عادل ومنتظم للحد من خسائر المدنيين المتزايدة.