أقدمت عناصر مسلحة على مهاجمة عائلة كُرديّة في ريف مدينة گري سبي (تل أبيض) الغربي، ممارسةً بحقها أبشع أنواع الترهيب والانتهاكات لسرقة ممتلكاتها.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأنّ عناصر الفصائل المسلحة اعتدوا على أفراد العائلة الكُرديّة بقرية بئر طمح بالضرب المبرح، ووجهوا إليهم شتائم وإهانات ذات طابع عنصري، قبل أن يقدموا على طردهم بالقوة من منزلهم وتحت تهديد السلاح والقتل المباشر في حال العودة.

ولم تكتفِ المجموعات المسلحة بطرد العائلة، بل استولت بالكامل على ممتلكاتها وأراضيها الزراعيّة بهدف استثمارها لصالح قيادات ومسلحي تلك الفصائل.

وتأتي هذه الحادثة في إطار الانتهاكات اليوميّة المستمرة التي تشهدها المنطقة، والتي تهدف بشكل ممنهج إلى تكريس سياسة التغيير الديمغرافي، وترهيب السكان الكُرد الأصليين لدفعهم نحو الهجرة القسريّة وترك ديارهم.

يُذكر أنّ هذه الانتهاكات الجسيمة بدأت في منطقة گري سبي وريفها منذ سيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية له عليها في أواخر عام 2019، مما تسبب في موجة نزوح جماعيّة للسكان الأصليين.

ومع بدء عودة عدة قوافل من أهالي منطقة عفرين، وانطلاق القافلة الأولى من مهجري مدينة سري كانييه إلى ديارهم، يتطلع مهاجرو ومهجرو منطقة گري سبي اليوم، وينتظرون تحركاً فاعلاً من حكومة دمشق والمجتمع الدولي يضمن إعادتهم الآمنة إلى قراهم ومنازلهم، وإعادة حقوقهم وممتلكاتهم المسلوبة وكف يد الفصائل المسلحة عن أراضيهم.