Yekiti Media
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد أسواق مناطق كُردستان سوريا حركة خجولة وإقبالاً ضعيفاً على شراء الملابس، في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، خاصة بعد زيادة الرسوم الجمركية على البضائع الداخلة عبر معبر سيمالكا، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الألبسة والسلع المستوردة.
ويقول مواطنون في بلدة تربه سبي إن التحضيرات للعيد هذا العام تختلف كثيراً عن الأعوام السابقة، حيث باتت معظم العائلات عاجزة عن شراء احتياجات أطفالها بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.
ويؤكد الأهالي أن أسعار الملابس ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة كبيرة، خاصة أن معظم البضائع يتم إدخالها من إقليم كردستان العراق عبر معبر سيمالكا، الذي يعد شرياناً تجارياً رئيسياً لمناطق كُردستان سوريا.
يقول المواطن جوان خليل: “كنا ننتظر العيد حتى نفرّح الأطفال بملابس جديدة، لكن هذا العام الوضع صعب جداً. الأسعار تضاعفت بعد رفع أسعار المحروقات، وكل شيء مرتبط بسعر الدولار. راتبي بالكاد يكفي للطعام والاحتياجات اليومية، لذلك لن نستطيع شراء كل ما يحتاجه الأطفال.”
من جهتهم، يوضح أصحاب المحال التجارية أن ارتفاع الأسعار سببه زيادة تكاليف إدخال البضائع والنقل والضرائب، إضافة إلى تقلبات سعر الصرف، ما أدى إلى تراجع حركة البيع بشكل واضح رغم اقتراب عيد الأضحى.
ويقول دلشير محمد، صاحب محل ألبسة: “البضائع أصبحت تصل بتكاليف مرتفعة جداً بعد زيادة الجمركة على معبر سيمالكا وعلى البضائع القادمة من دمشق، وهذا أجبرنا على رفع الأسعار، الناس تدخل إلى المحل وتسأل عن الأسعار، لكن أغلبهم يغادر دون شراء بسبب ضعف القدرة الشرائية.”
ويرى مراقبون أن استمرار تراجع قيمة الليرة السورية وارتفاع تكاليف الاستيراد يزيدان من معاناة السكان في المنطقة، خصوصاً مع اعتماد الأسواق المحلية بشكل كبير على البضائع المستوردة.
وقبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى، تبدو فرحة العيد باهتة لدى كثير من العائلات في مناطق كُردستان سوريا، حيث أصبحت الأولوية لتأمين الاحتياجات الأساسية، بينما تحولت ملابس العيد إلى حلم يصعب تحقيقه بالنسبة للكثيرين.
